أتمنى إنشاء معهد لإعداد القراء والمبتهلين وتقديمهم للإذاعة المصرية

حوارات
طبوغرافي

 حوار  الإعلامى :أحمد عبد العاطى

فضيلة الشيخ محمد علي الطاروطي، 48عاما، متزوج ولديه أربعة من الأبناء شيماء بالفرقة الثانية بكلية الحقوق، وعلي بالصف الثاني الثانوي، ومروة بالصف الثاني الإعدادي وكلهم يحفظون القرآن الكريم ثم عبد الله بالمرحلة الابتدائية.

كيف كانت النشأة وما دور الوالدين في تنشئتكم على القرآن الكريم؟


الوالد محفظ للقرآن الكريم لكل أفراد الأسرة، ولي خمسة أشقاء اثنين ذكور هما القارئ الدكتور عبد الفتاح الطاروطي، والشيخ عبد الله الطاروطي، وشقيقاتي الثلاث.. ووالدتي ربة منزل لها كل الفضل في سبيل وصولنا لهذا النجاح وكان والدي يعمل بوزارة الأوقاف خادما بأحد المساجد وكان حريصا على تعليم أولاده القرآن الكريم.. وكان يقول دائما لنا "هذا إرثكم مني" وقد عانت والدتي متعها الله بالعافية والصحة كثيرا مع أبي في سبيل توفير المناخ الذي يوفر لنا حفظ كتاب الله..


ـ ما الحلم الذي كان يراودك منذ الصغر؟ وماذا حققت منه؟


أن أكون قارئا إذاعيا، وأن يخلد اسمي في إذاعة القرآن الكريم مثل شيوخنا الكبار عليهم رحمة الله، وقد حققت من هذا الحلم نصفه إلى الآن من خلال إذاعة القرآن الكريم.. والحمد لله لي قاعدة عريضة من جمهور المستمعين في شتى محافظات مصر وخارجها والبقية تأتي إن شاء الله لتحقيق الحلم الكبير في التجول عبر إذاعات العالم، وكذلك تسجيل القرآن المرتل للإذاعة.. وغير ذلك من الأمنيات


ـ من صاحب القدوة الذي له أثر كبير فيكم؟


كل أهل القرآن بالنسبة لي قدوتي أقتفي آثارهم، وأتمنى أن أكون مثلهم وأن أصل إلى ما وصلوا إليه ولكن الأقرب لي من القراء الذين عشقتهم وأحببتهم فضيلة الشيخ الشحات محمد أنور وفضيلة الشيخ محمد الليثي وفضيلة الشيخ السيد متولي عبد العال وفضيلة الشيخ محمد هليل وفضيلة الشيخ محمود إسماعيل الشريف رحمهم الله جميعا، والأقرب لي وقد تعلمت وأخذت منه الكثير هو شقيقي الدكتور عبد الفتاح الطاروطي..

 


ـ كواليس أول مواجهة مع الجمهور؟


أول مواجهة لي مع الجمهور كانت في عام 1983م، وكان في عزاء بمركز منيا القمح مع العلم الكبير الإذاعي فضيلة الشيخ محمد أحمد شبيب وكان عمري وقتها خمسة عشر عام، ويومها كنت في قمة الخوف لجلوسي إلى جوار ذلك العملاق الكبير فأدرك الجمهور ذلك الخوف، وقاموا بتشجيعي حتى ذهب الخوف مني وقد شجعني الشيخ شبيب مما كان له الأثر الكبير في أداء متميز فوفقني ربي في تلك التلاوة.. والحمد لله كان الأداء وقتها كان جميلا محكما لأنني لم أخرج للقراءة إلا بعد دراسة الأحكام والتجويد، وكذلك أوصي الأجيال الجديدة من القراء باقتحام منابر القرآن الكريم بإقدام وبلا خوف أو وجل خاصة في حضور كبار القراء الذين يؤخذ منهم النصح والإرشاد والتقويم الصحيح.


ـ كواليس التحاقك بالإذاعة المصرية؟


تقدمت للإذاعة خمس مرات حتى تأهلت صوتيا في المرة السادسة وكنت أتقدم مبتهلا عام 2004م، ونجحت ولكن أدركت بعدها أن طريقي الحقيقي هو طريق القرآن الكريم وليس الابتهالات فعدت وتقدمت مرة أخرى لاختبار القرآن الكريم بعد تحسين المقامات ونجحت قارئا بحمد الله تعالى.
وجاءت لي فكرة الإذاعة حينما رأيت كيف يعشق الجمهور أهل القرآن الكري، فكنت أنظر للقراء والأعلام الكبار كالليثي والشحات وغيرهما وأنبهر بهم وأحدث نفسي: لماذا لا أكون مثلهم؟ ومن هنا بدأت الفكرة تراودني وزادت أكثر عندما التحق أخي الدكتور عبد الفتاح بالإذاعة فكان مثلا وقدوة لي والحمد لله مع الصبر والاجتهاد وصلت إلى ما تمنيته

.

ـ ما الفارق بين تلاوات الإذاعة القرآنية والحفلات الأهلية؟ وما نصيحتك لقراء المستقبل الذين يريدون الالتحاق بالإذاعة؟


أقول لكل القراء الشباب الذين يريدون الإلتحاق بالإذاعة يجب أن يكون لك باع طويل في القراءة في الحفلات الأهلية في البلاد والمحافظات المختلفة وأن يكون لك قاعدة عريضة من المستمعين حتى إذا ما دخلت الإذاعة تعرفوا على صوتك، فالحفلات الأهلية لها أداء خاص، والإذاعة لها أداء مختلف يكمن في الالتزام بأحكام وتجويد التلاوة؛ ولذلك فالإذاعة لها استعداد خاص ومجهود خاص يتحلى بالصبر والإصرار على الوصول للهدف حينها يهون التعب وتهون المشقة.


ـ ما تجربتك مع السفر للخارج كسفير للقرآن الكريم؟


الحمد لله لقد سافرت إلى كثير من الدول كسفير للقرآن الكريم مثل الأردن عام 2002م وتركيا خمس سنوات متتالية من عام 2003م حتى عام 2007م ثم إيران عام 2007م والعراق عام 2011م وغيرها، ولهذه الحفلات أثر كبير في نفسي من حيث مسئولية القرآن وحفاوة الاستقبال والأثر الذي تركته في تلك الدول.

 

ـ ما الاقتراح الذي تود أن يتحقق في الإذاعة المصرية والتليفزيون والفضائيات؟


اقتراحي هو النظر إلى أهل القرآن الكريم أكثر واستغلالهم بطريقة إيجابية تفيد المجتمع وعدم تركهم والأحذ بيدهم لأن الشباب بينهم عدد كبير من المواهب القرآنية والصوتية المتميزة ويجب أن لا يضيع هذا الكنز الكبير ويجب الاعتماد عليهم في المستقبل القرآني الإعلامي وأقترح إنشاء قناة فضائية حكومية متخصصة في القرآن الكريم لإبراز تلك الكنوز الرائعة.

ـ كيف كانت رحلتكم مع مسابقات القرآن الكريم؟ وكيف تقيم المسابقات الموجودة على الساحة حاليا؟


منذ الطفولة وأنا أشترك في المسابقات القرآنية والحمد لله كنت دائما أفوز بالمراكز الأولى. وكانت آخر مسابقة عام 2007م في إيران، وقد حصلت فيها على المركز الرابع على مستوى العالم.


ـ ما هو المشروع المستقبلي للشيخ محمد علي الطاروطي؟


مشروعي المستقبلي هو بدء مشروع قرآني كبير ويكون هو الأول من نوعه على مستوى مصر، وهو معهد الطاروطي لإعداد القراء والمبتهلين، وقد قامت فكرة إنشاء المعهد لخدمة أهل القرآن الكريم بدءا من الحفظ وتعلم الأحكام والتجويد وتعلم المقامات الصوتية وكذلك إعداد القراء ليلتحقوا بالإذاعة المصرية..